طفل الأنبوب

إنَ طب النساء لا ينفك يتقدَم ويتطوَر لذلك فإنَ الحلول العلمية والطبيَة جميعها ممكنة ومتوفَرة لأغلب المعيقات التي قد تحول أمام إمكانية الحمل رغم وجود بعض الحالات المستعصية والمستحيلة والتي قد تكون مجهولة الأسباب ورغم ذلك فإنَ الأمل يبقى قائما فنجد أنَ أطبَاء وخبراء هذا المجال لا يتهاونون بالمسؤوليَة الواقعة على عاتقهم ويقدَمون الأفضل للأزواج الذين يثقون بهم وبخبراتهم فنجدهم يقدَمون أفضل وأنجع الحلول الممكنة التي غالبا ما تعتمد عند وجود خلل وظيفي واضح في قناتي فالوب أو ضعف شديد في الحيوانات المنويَة كتقنية التَلقيح الإصطناعي طفل الأنبوب أو التلقيح المجهري جميعها وسائل يقع إعتمادها مع إستعمال الأدوية المنشَطة للمبيض وإعطاء العقاقير المخفضَةللهرمونات المانعة للحمل ليصبح الحلم ممكنا و تتحققَ آمال الزوجين في الحصول على طفلهم الصَغير رغم العراقيل

فنحن نبدأ بالحديث عن العقم عندما تعجز المرأة عن الحمل بصفة طبيعيَة بعد سنة من العلاقة الزَوجية المتواصلة على الأقل خاصَة إذا كانت العلاقة الجنسيَة بين الزوجين نشيطة ومستديمة، لذلك فإنَ أغلب أطبَاء النساء يفضَلون إنتظار قضاء سنة كاملة بعد الزَواج ثمَ يبدؤون بطلب التَحاليل والقيام بالإختبارات والفحوصات اللاَزمة لمعرفة الخلل والسبب الرَئيسي لهذا التأخر في الحمل.

أسباب العقم الرَئيسية والمباشرة

إنَ العقم ينقسم إلى درجات وحسب الأسباب فهناك العقم النسبي أي المؤقت النَاتج عن وضع أو حالة مرضية معيَنة قابلة للعلاج وهناك العقم التَام الذي قد تكون فيه الأسباب معروفة وقد تكون غير معروفة أيضا وهو العقم الذي قد يعجز العلماء والأطبَاء أي عندما لا يكون هناك سبب واضح أو عيب خلقي أو وظيفي يعيق حدوث الحمل عند الزوجين، ومن الأسباب المعروفة التي تفسَر العقم نذكر منها

أن يكون هناك خلل في المبيضين فهذه المشكل تعدَ من الأسباب الرَئيسيَة المسجلَة في أغلب الحالات حيث يصيب هذا الخلل ما يقارب 30 و40 بالمائة فقد تعاني المرأة من خلل في إفراز الهرمونات النَخامية التي قد تعيق عمليَة نضج البويضة فلا تنتقل كما يجب إلى قناة فالوب لتكمل مراحلها الطبيعية والضَرورية لحدوث الحمل وتكوَن الجنين ومن بين الأمراض أو الخلل الذي قد يصيب المبيض أيضا ظهور التكيَسات على المبيض وهو ما يعيق بشكل كبير حدوث الحمل.

ومن المشاكل االشائعة أيضا بين النَساء اللَواتي يجدن صعوبة في الحمل نجد الخلل الذي قد يتواجد في الأنابيب أو ما يعرف بقناتي فالوب وهو سبب يمثَل 40 بالمائة من الأسباب الرَئيسية المسببَة للعقم فالأنابيب هي التي تقوم بعملية نقل البويضة حيث تستقبل قناة فالوب البويضة وتساعدها على تحقيق عملية الإلتقاء والتلقيح ومن خلال هذه القناة تستطيع البويضة الملقَحة طريقها إلى الرَحم والتَعشيش فيتكوَن الجنين ، ومن المشاكل التي قد تصيب قناة فالوب نجد ظهور بعض الإلتهابات التب قد تؤثر على وظيفة القناة والذي من شأنه أن يحدث إنسداد في الأنبوب ، أو وجود تشوَه خلقي يعيق الطريق الطَبيعي الذي يجب أن تسلكه البويضة

وجود مشكل في عنق الرَحم كأن تطرأ تغييرات سلبية في الإفرازات العنقية أو المخاط العنقي وهو الأمر الذي قد يمنع دخول الحيوانات المنويَة إلى أن تموت وغالبا ما تحدث هذه الحالة عند وجود التهابات حادَة في عنق الرَحم

نسبة نجاح عمليَة طفل الأنبوب

الإجابة تقدَمها لنا دراسة أوروبيَة تبيَن أنَ نسبة نجاح عملية طفل الأنبوب تقدَر بين 21 و25 بالمائة هذا وتجدر الإشارة أنَ أثناء القيام بعملية طفل الأنبوب يجب توقعَ إمكانية حصول ولادة مبكَرة وغالبا ما تنجح هذه الطريقة خاصَة وتتحقق أفضل النَتائج عندما يكون العيب المانع للإنجاب يكمن في قناة فالوب أي في حالات العقم الأنبوبي ، أي عندما يكون المانع تقني ووظيفي عندها يقع التَعويض بتقنية طفل الأنبوب لتجاوز هذه العقبة وغالبا ما تكون نسبة نجاح عمليَة طفل الأنبوب أكبر عندما لا يوجد أي خلل أو إضطراب بيولوجي واضح سواء كان في البويضات أو في السائل المنوي . يؤكَد خبراء وعلماء الأجنَة أن نجاح عمليَة طفل الأنبوب متوقَف على مجموعة من العوامل منها ما هو معروف ومتداول كأن يكون عمر المرأة في المراحل الأولى من الخصوبة، حيث بيَنت أغلب الدَراسات أنَ الحالات التي سجَلت فشلا سجَلت لدى نساء كنَ قد تجاوزن سنَ الأربعين.
تبلغ نسبة نجاح عمليَة طفل الأنبوب التي تجرى بعد سنَ الأربعين من 4 إلى 5% فقط حيث ثبت علميَا وطبيَا ومن خلال التَجارب المجرات أيضا أنَ نوعيَة البويضة وإنخفاض فاعليتها وخصوبتها تؤثَر على نجاعة هذه التَقنية وبالتالي تقلَ حظوظ نجاح عملية طفل الأنبوب، لذلك ينصح خبراء طب الأجنة النَساء الَلواتي لا يزلن في سنَ صغيرة أي تحت سن الأربعين ولم يتمكَن من الحمل بصفة طبيعية رغم تعدد المحاولات وخلو العيوب المعيقة بإعتماد تقنية طفل الأنبوب لأنَ نسبة نجاحها ترتفع عندهنَ مقارنة بالنساء اللَواتي تجاوزن الأربعين.

عمليَة طفل الأنبوب

تجدر بنا الإشارة إلى أنَ عمليَة طفل الأنبوب تمر بمراحل عديدة قبل أنت تكتمل حيث تتمثَل أولى الخطوات التي يقوم بها الطبيب هي إجراء التَحاليل الضَرورية للكشف إذا ما كانت هناك موانع للإجراء هذه العملية فيقع قياس نسبة الدم للزوجين والكشف عن الإلتهاب الكبدي الوبائي (ب وس) والقيام بفحوصات السَكري ثمَ يقع التَحقق من بطانة رحم الزوجة من خلال بعض الفحوصات والتأكد من عدم وجود أكياس على المبيض قبل إعطاء الزوجة مجموعة من الهرمونات الضرورية قبل العملية والتي غالبا ما تكون لتنشيط المبايض قبل عملية السَحب. وفي نفس الإطار يجدر التذكير أنه خلال عملية طفل الأنبوب يقع إخصاب البويضة بالحيوان المنوي من خلال أنبوب الإختبار المخصص لذلك ثم ترجع الأجنة المخصَبة كما سبق وذكرنا إلى رحم الأم بعد أن تمَ تلقيحها (إخصابها خارج رحم الأم).

ابدأ الكتابة واضغط على مفتاح الدخول للبحث